ابن عربي
80
عنقا مغرب في ختم الأولياء وشمس المغرب
لأعلى هذه النشأة المجهولة فيمد عند تلك المبايعة الخليفة الناقص في ظاهر الجنس الخليفة المطلوب يده ، من حضرة القدس ، فتقع المبايعة عليها من غير أن ينظر ببصره إليها ، ولذلك يقع الاختلاف في الإمام المعين لا في الوصف المتبين فقل الخليفة تجمع القلوب عليه ولا سيما إن اختل ما بين يديه فقد صحت المبايعة لخليفة وفاز بالرتبة الشريفة وإن توجه اعتراض فلا سبيل إلى القلوب المنعوتة بالمراض ، ولما كان الحق تعالى الإمام الأعلى والمتبع الأولى قال : إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ « 1 » . ولا ينال هذا المقام الأجسم بعد النبي المصطفى الأعظم إلا ختم الأولياء الأطول الأكرم وإن لم يكن من بيت النبي فقد شاركه في النسب العلوي ، فهو راجع إلى بيته الأعلى لا إلى بيته الأدنى .
--> ( 1 ) سورة الفتح الآية 10 .